تم نشر في 04 / 02 / 2012 | تعليق

فنار/الديوانية / تحسين الزرگاني

تسعى منظمات المجتمع المدني في الديوانية لتفعيل وتطبيق مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية في العراق، لينال العضوية الكاملة خلال العام الحالي بعد رفعه مستوى الشفافية في تعاملاته مع ثروته النفطية.

وذكرت رئيسة منظمة أوان للتوعية وتنمية القدرات فريال الكعبي أن “مشاركتها مع جمعية الإغاثة الوطنية لإقامة ورشة عمل إعلامية بالتعاون مع المؤسسات الصحفية في المحافظة، تهدف إلى نشر الوعي وبناء القاعدة الرصينة بالتواصل مع المواطنين من خلال البرامج القادمة والتي سيكون للصحافة والإعلام دورا بارزا فيها بغية تفعيل دوره في الوقوف للدفاع عن ثرواته ومصدر رفاهيته”.

وأوضحت أن “العراق عضو مرشح في مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية ويسعى لنيل العضوية الكاملة فيها من خلال تطبيقه لبنودها على الواقع ، من خلال حماية ثروته النفطية من آفة الفساد المالي والإداري”.

وأكدت الكعبي أن “إمكانية تحقيق الرفاهية لأبناء الشعب العراقي من هذه الثروات ، بالقضاء على ظاهرة الأمية المتفشية في البلد والبطالة وتحسين المستوى المعاشي للمواطن، بموجب التزام العراق بعضويته في تقديمه لبيان يؤكد التزامه ببنود المبادرة الستة التي دشنت في أيلول عام 2003 بجوهانسبرج ، لتصبح تحالفا دوليا يضم البلدان الموقعة على المبادرة وبضمنها مجموعة البنك الدولي وشركات النفط والغاز والتعدين، ومختلف القطاعات الصناعية والاستثمارية ومنظمات المجتمع المدني، التي اتفقت على مبادئها في مؤتمر “لانكاستر هاوس” المعقود في يونيو 2003 بالمملكة المتحدة”.

وأردفت أن “الغاية من اختيار الصحفيين والإعلاميين لهذه الورشة هو تسليط الضوء والتعريف بقواعد المبادرة لنشر ثقافتها في المجتمع ، وسنعمل في المستقبل القريب على توسيع هذه الورش نستهدف فيها منظمات المجتمع المدني والدوائر الحكومية والمواطنين في المدن والأرياف”.

واستدركت الكعبي القول “من شروط المبادرة أن يكون للإعلام والمجتمع المدني دور في نشر معاييرها وأهدافها والتزام الحكومة العراقية بتقاريرها ،بعد أن وقع رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر شرم الشيخ عام 2007 على ذلك”.

فيما قال رئيس جمعية الإغاثة الوطنية بدر موزان جابر إن “التحديات والمصاعب التي واجهت عمل منظمات المجتمع المدني المولدة من رحم المجتمع كثيرة ، نتيجة حداثة التجربة وعدم وجود قانون واضح ينظم مراقبة وعمل تلك المنظمات في حفظ المال العام ومراجعتها للقوانين التي تؤمّن فاعليتها في المجتمع”.

وأوضح أن “بعض الساسة في الحكومة المركزية أو المحلية مارسوا ضغوطا كبيرة على منظمات المجتمع المدني ،نتيجة غياب النضج السياسي والمدني عن ثقافته غير المكتملة ، أبعدها عن أداء دورها الحقيقي في بناء المجتمع العراقي وسمح لعناوين منظماته السياسية بغطاء المجتمع المدني، وهو ما لم يحقق إلغاء دور المنظمات المستقلة الساعية لبناء المجتمع المدني وفق تجارب الدول المتقدمة التي بنت أساسها من خلال تلك المنظمات”.

وشدد جابر أن هذه “الورش ستحقق النجاح في نشر الوعي المجتمعي في مجال استخدام موارد العراق الصناعية الاستخراجية وحمايتها من مخاطر الفساد المالي والإداري ، ليمارس المجتمع العراقي دوره الرقابي الدستوري ويلزم الحكومة على التدقيق في الموارد ما يسهم في تنمية البلاد وت

وجيه موارده بالاتجاه الصحيح لمكافحة الفقر والبطالة وتحقيق التنمية المستدامة”.

من جهتها أكدت المدونة الناشطة نورس الشباني على “أهمية دور الصحفيين والإعلاميين والمدونين في نشر مفاهيم مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية وخصوصا النفط والغاز، اللذان يعدان من العوامل الأساسية لتامين الرخاء الاقتصادي والتماسك الاجتماعي ، فيما لو اعتمدنا المعايير الحقيقية للشفافية والمسائلة والإدارة”.

وأردفت “أن غياب الشفافية في كثير من البلدان النامية والغنية بالثروات التي رافقت عمليات استخراجها شتى أنواع الفساد ، لتنعكس على التنمية واتساع مظاهر الفقر والأمية والبطالة في المجتمع”.

وبينت الشباني أنها “ستعمل بمشاركة زملائها المدونين الذين شاركوا في الورشة على نشر الوعي بين المواطنين من خلال مدوناتهم والنزول إلى الشارع في برامج تبين فائدة وأبعاد المبادرة التي ترمي إلى تحقيق الرفاه الاجتماعي للمواطن العراقي”.

وتلزم مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية الدول المشاركة فيها بالالتزام بستة معايير كحد أدنى لتعتبر ناجحة في التنفيذ منها “النشر المنتظم لجميع إيرادات الغاز والنفط ، ومراعاة أسس التدقيق الدولية، ومطابقة الإيرادات من جانب مستقل يعتمد على أسس التدقيق الدولية والإعلان عن الفروق في حال وجودها بشفافية ،ومشاركة المجتمع المدني في مراحل التصميم والرصد والتقييم لهذه الإجراءات”

Advertisements