تحسين الزرگاني

لم يبقى لي سوى الذكرى، ماذا اكتب منها وأيها أغيب، لعله يهون على قلبي ماضي مرّ كلمح البصر.

سنواتك مرت كاللحظات، وكأنها حلم وردي ،فيه تطير الفراشات فوق أزهار وورود ملونة ،بحقول مخضرة في موسم ربيع، لأصحوا منه بعد لحظات فرحا ، لكن الوقع يضربني بحقيقة كنت اتناسها، ليس طويلا بل بقدر الحلم الجميل.

ماذا أنسى وماذا سأتذكر ؟. وانت الماضي بحاضره ، والحاضر لن يكون من غير ماضيك، هذا شعوري ، منه انا متيقن ، لن استبدله حتى تحين الساعة.

آه آه آه ، لم يبقى لي سوى الآهات، لأني غادرت الضحكات ، ولا فرحة لي بسواك، يا بنتي … لالالا بل انت سيدتي، وانا عبد عشقك من بعد الله، وهل للعبد من امر بغير السيد؟.

اتذكرك يوم كنت صغيرة ،اذ جئت لتقولي اسمك قد صار أميرة!!! بحجب الراء فلفظته إني “اميغة” ، عاندتك ساعتها بدلال ليس اسمك وهذا محال ، لتصّري أن التاج بك سيزداد جمال ، فضحكنا لحظتها وقبلتك ! أنت “أميغتي” يا حلوة.

لن أنسى في يوم طلبك ، عمرك يومها ثلاثة سنوات ، أريد إجارً يا حبي !!! بيتا اتزوج فيه !!! ليقول لك ابنائي جدي، لأني اعشقك يا عمري.

اسألك بالله واستحلفك هل غيرك أمير ترك العرش؟. لتهجري قلبي محطمة أركانه!!! لماذا عجلت في السفر ؟. فخلّفت فراغا !!! بل هو ضياع !!! لا بل لم تتركي في الدنيا شيء ، قد ضاع معك الوقت.

حتى في سكرات الموت ، حين عجزت عن نطق الصوت ، ولم يكن لك من قدرة ساعتها لوداعي في ذاك الوقت، سمعتك تقولين … ابي … احبك لكنها !!! كانت بالصمت.

آه آه من تلك الساعة ،وما تركت في الباقي من قلبي المكسور، فانت القلب والذكرى .

Advertisements