تحسين الزرگاني

لكل مثل وبيت شعر قاله الاولين حكاية، واليوم ورد في خاطري المرور على شطر بيت قد لا يستسيغه كثيرين، ولكن لما يحدث في ايامنا هذه ارتباط وثيق به.

“الكلب كلب لو طوقته من ذهب” وكنت قد عثرت ذات يوم لتفسير كتبه احدهم في تفسير شطر البيت ورد فيه”بقاء الطبع مع صاحبه وصعوبة تغييره ، فالبخيل يظل بخيلا ولو حاز مال الدنيا، والمرح مرحا ولو صادفته الصعاب. لكن البيت يؤكد أكثر صعوبة تغيير الطبع السيء إلى طبع حسن”.

وقد تكون هذه الرؤيا قريبة من وصف ما يجول في مخيلتي لكني اضيف اليها ، للكلاب عدة صفات قد يفتقدها بني البشر الذين كرمهم الله في هذه الايام ، منها الوفاء لكسرة خبز حين ترميها إلى كلب عقورا كان ام صاحيا وهذا ما لا تجده لدى بعض بني البشر ، فلو منحته ثمار الجنة او وهبته روحك فانه يأكل من إنائك ولا يكتفي بالبصق فيه، بل يسرقه ويدعي انه ملكه وما اكثر ادلتنا على هذا خاصة نحن العراقيين.

وفي هذا المقام رغبت طرح سؤال إلى غير الاوفياء ، هل تعني لكم دنانير الدنيا شيئا، أمام رضى الله ووعده وضمائركم ؟ فبهذا الوصف لن يبقى اخ او صديق عليه تعتمد ، وسينقطع سبيل المعروف مقابل الالوف بمنافسة غير شريفة في العمل ،وليفهم الحليم من غير تعميم عن مأربي.

ويبقى المقال حتى يجاب على السؤال ، فالحديث طويل ولازال … للكلام بقية…  

Advertisements