تم نشر في 25 / 12 / 2011 | تعليق

فنار/البصرة/ خالد الخالدي

التقى المدونون العراقيون ضمن سلسلة جلساتهم المستمرة للنهوض بـ”التدوين” الصحافة المجتمعية أو ما يعرف بصحافة المواطن وذلك  في مبنى اتحاد الكتاب والأدباء بالبصرة يوم الجمعة الماضي.

وقال المدون العراقي حيدر حمزوز إن مدونين عراقيين من بعض المحافظات تبنوا فكرة الترويج للتدوين لتنمية صحافة المواطن والنهوض بها كونها أصبحت من وسائل الإعلام الرائجة جدا في الوطن العربي والعالم لمقدرتها على نقل الإحداث لحظة وقوعها ،إذ يكون فيها المواطن هو محرر الخبر وناشره وبذات الوقت المروج له وقارئه وهو ما يعرف بالتدوين.

مضيفا أن بعض المحافظات أخذت تقفز قفزات نوعيه من خلال نشر التدوين فيما لا زالت بعض المحافظات لا تعرف معنى التدوين أساسا وهو ما دعانا لعقد هذه الجلسات في بعض المحافظات من خلال التنسيق مع بعض الزملاء والأصدقاء لنشر التدوين ليكون متاحا لأبسط مواطن وبأبسط الأدوات إذ لا يحتاج المدون أكثر من جهاز هاتف بسيط جدا لينقل الإحداث لحظة وقوعها وفي أي مكان.

لافتا أننا في جلسة البصرة التي افتتحت بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا في بغداد جراء العمليات الإرهابية ، ناقشنا مع مدوني البصرة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء قلة ظاهرة التدوين في البصرة وقلة أعداد المدونين قياسا بما تمتلك هذه المحافظة من إمكانيات وطاقات بشرية معروفة تؤهلها لأن تكون في طليعة المحافظات التي انتشر فيها التدوين.

مشيرا إلى مناقشة عدة محاور كان أهمها قانون جرائم المعلوماتية الغامض في الكثير من فقراته التي من شأنها لو طبقت أن تحد الكثير من عمل المدون وضرورة مناقشته مع حقوقيين وقانونيين لتفسير فقراته وبنوده ، إضافة إلى الخروج من الإطار الروتيني في التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعية وجعلها جلسات حقيقية بين مدوني المحافظات حيث يشترك فيها المدونين من جميع المحافظات والجميل في الأمر أنها من نفقاتنا الخاصة إذ لم نطلب التمويل من أية جهة محلية كانت أو عربية أو دولية.  وبين  أن المدونين  ناقشوا في جلستهم بالبصرة إمكانية تحويل هذه الجلسات وما ينتج عنها إلى نشاطات تطبق على ارض الواقع نصل من خلالها إلى الشارع العراقي وفي أية محافظة كانت.

فيما قال المدون الإعلامي شهاب احمد محمود رئيس تحرير جريدة البصرة  إن وقت الجلسة القصير وعدم التحضير المسبق لها جعلنا نخرج عن بعض أهم المقررات لندخل في نقاشات جانبية أضاعت علينا فرصة الاستفادة بحيث إننا لم نخرج بشيء منها ، إضافة إلى الحضور القليل من الزملاء في البصرة ، وأرى شهاب  ضرورة أن تكون هناك جلسات أخرى يتم الإعداد لها بشكل مسبق ومتكامل لنتمكن من الاستفادة من تجربة  الديوانية التي تمكن ستة شبابها من نشر تجربة التدوين ونأمل في أن نتعلم التدوين وتقنياته وأسس إنشاء المدونة لنعمل على نشرها في البصرة.

من جهته قال المدون تحسين الزرگاني إن الخروج من الشبكة العنكبوتية والتواصل مع المدونين في المحافظات العراقية من خلال هذه الجلسات التي نسق لها وأعدها الزملاء حيدر حمزوز ونوفل نجم الدين وباقي المدونين في محافظات الوسط وشمال العراق  والتي تعد تجربة جديدة وناجحة بحيث صارت النقاشات مع المدونين عن قرب لنخرج في كل جلسة بتوصيات نعتمد عليها في العمل لنشر فكرة التدوين بالعراق ، ومنها النزول إلى الشارع لتطبيق نشاطات عملية من شأنها التعريف بالمدون والتدوين ، ونحن على استعداد للذهاب إلى أية محافظة يرغب أبنائها تعلم التدوين وأساسياته وتقنياته.

من جانبه طالب المدون باسم العذاري بالعمل لإنشاء نقابة أو اتحاد أسوة بباقي الاتحادات ليحمي المدون من الملاحقة أو التعرض له خلال أدائه

العمل الميداني ويكون فيه ضمان لحقوقه.

المدون احمد المنتفكي يرى أن جلسة المدونين في البصرة كانت ناجحة في طرحها لبعض المقررات التي ستمكننا من الخروج عن الشبكة الالكترونية لننفذ برامج تطوير التدوين والنهوض به في العراق ونقل تجربتنا في التدوين وإنجاحها.

تجدر الإشارة  إلى أن جلسات عديدة للمدونين العراقيين شملت محافظات السليمانية واربيل وكركوك ودهوك وبغداد والديوانية ناقشت سبل النهوض بالتدوين الالكتروني والتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعية على الانترنيت .

Advertisements