تحسين الزركاني

كلمات سمعناها وتداولناها كثيراً في حياتنا اليومية تكون مرهونة بعبارات جميلة ناعمة يتبطن داخلها غدر وخيانة ، ليكون الكلام مناقضٌ لما في النوايا معكوسٌ جملة وتفصيلاً عن حقيقة ما يدور في النفوس ، قد أخرج اليوم عما تعودت الكتابة عنه من متابعة للمشهد العام وما يتعلق بالسياسة والاقتصاد والخدمات وغيرها نتيجة ما حصل معي، وقد حصل ويحصل للكثيرين ممن يتوهم صدق النوايا ويبني على حسن الظن مع صديق أو قريب أو زميل في العمل قد تتقاطع معه في فكرة او موضوع معين حتى يظهر وجه المسخ الشيطاني الحقيقي الذي يتخفى وراء ذلك الوديع المنمق المطيع . ومن العجيب أن ندعي في ظاهر الامور الحب ونحمل الكراهية ، نبين المودة لشخص في وقت نحمل فيه الضغينة ، وأتساءل هل يمكن أن نتوقع الغدر والخيانة ممن يأكل معك في إناء واحد تسره على صغيرات الامور وكبيراتها ؟ هنا يكون الجواب حاضر في المثل الشعبي الدارج (ياكل بالماعون ويـ !!!!! بيه) . والعيب في ما هو أكبر من ذلك ان تبيع من كان له الفضل كل الفضل كما أعلنت في أكثر من مكان بأن تكون اليوم ما أنت فيه وعليك أن تتذكر الازمان أين أنت اليوم عما كنت فيه بالأمس وما تريد في بيعك الساذج وتجارتك الخاسرة لغريب لم تربطك معه سوى بضاعة رخيصة لن يدر عليك منها ربح سوى الندم والخذلان وسيأتي لك يوم تتذكر فيه هذا الكلام ، ولا تظن ان الدنيا باقية لك لأنها لم تدم لمن هو أشرف منك وسيأتي عندها الحساب وللكلام بقية …

Advertisements